يحيى بن زياد الفراء
57
معاني القرآن
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها « 1 » فأدخل الباء في فعل لو ألقيت منه نصب بالفعل لا بالباء يقاس على هذا وما أشبهه . وقد ذكر عن بعض القراء أنه قرأ : ( يقدر ) « 2 » مكان ( بقادر ) : كما قرأ حمزة : « وما أنت تهدى العمى » « 3 » . وقراءة العوام : « بِهادِي الْعُمْيِ » . وقوله : أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ ( 34 ) . فيه قول مضمر يقال : أليس هذا بالحق بلاغ ، أي : هذا بلاغ رفع بالاستئناف . ومن سورة محمّد صلّى اللّه عليه وسلم قوله عزّ وجل : فَضَرْبَ الرِّقابِ ( 4 ) . نصب على الأمر ، والذي نصب به مضمر ، وكذلك كل أمر أظهرت فيه الأسماء ، وتركت الأفعال فانصب فيه الأسماء ، وذكر : أنه أدب من اللّه وتعليم للمؤمنين للقتال « 4 » . وقوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ « 5 » وَإِمَّا فِداءً ( 4 ) . منصوب « 6 » أيضا على فعل مضمر ، فإمّا أن تمنّوا ، وإما أن تفدوا « 7 » فالمن : أن تترك الأسير بغير فداء ، والفداء : أن يفدى « 8 » المأسور نفسه . وقوله : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ( 4 ) . آثامها « 9 » وشركها حتى لا يبقى إلّا مسلم ، أو مسالم . والهاء التي في أوزارها تكون للحرب
--> ( 1 ) انظر مغنى اللبيب 1 : 94 . ( 2 ) قرأ يعقوب : يقدر بياء مثناة تحت مفتوحة ، وإسكان القاف بلا ألف ( الاتحاف 392 ) . ( 3 ) سورة النمل الآية 81 وسورة الروم 53 وانظر الاتحاف 339 . ( 4 ) في ب ، ج ، ش القتال . ( 5 ) في ح : مناو إما ، سقط . ( 6 ) في ش فمنصوب . ( 7 ، 8 ) سقط في ح . ( 9 ) في ( ا ) أثاما وفي ( ش ) أثامها وكل تحريف .